عباس العزاوي المحامي
18
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وقد نال هذا الأثر اعتناء من العلماء فمنهم من شرح ألفاظه ، ومنهم من علق عليه ، ومنهم من ترجمه ؛ وأجمل حوادثه . . . ومن هؤلاء حسين أفندي آل نظمي ، البغدادي وقد بينت عنه في ( لغة العرب ) عند الكلام على آل نظمي ، ثم شاهدت تأليفاته على ( تاريخ وصاف ) وهي من الأهمية بمكانة فالمؤلف كتب أثرين عن تاريخ وصاف : أحدهما : أوله : الحمد للّه الذي خلق الإنسان ، علمه البيان . . . الخ ألفه سنة 1118 ه 1757 م في مجلد ضخم أوضح فيه اللغات العربية المغلقة والفارسية والجغتائية والمغولية وترجمها إلى اللغة التركية . وفيه توضيح لبعض البلدان العراقية . وقد ذكر في كتب التاريخ من مكتبة أيا صوفيا باسم ( ترجمة تاريخ وصاف ) رقم 2151 وعلاقته باللغة أكثر ، فقد شرح لغات وصاف ، وكنت أشرت إليه في لغة ( العرب ) أن له نسخة أخرى في مكتبة ويانة . وهذه النسخة قيمة من جهة اللغة وعلاقة العراقيين بها . . . ويعد من علماء عصره في اللغة . . . ومن بيانه يعرف ما دخل العربية من الكلمات الأجنبية . . . وثانيهما : ترجمة تاريخ وصاف منه نسخة رأيتها في مكتبة ولي أفندي في الأستانة رقمها 2408 وأولها : الحمد للّه الذي رفع سبع طباق الخضراء بغير عمد ترونها الخ . قال إنه كان قد كتب مجلدا على ترتيب حروف الهجاء وبطلب من بعض الإخوان الأعزاء ، شرح عبارات وصاف على ترتيبها . والنسخة مجذولة وفي مجلد ضخم يحتوي على 456 ورقة بالقطع الكبير وعدد سطور كل صفحة 25 تملكها ولي الدين أفندي القاضي باستانبول . وهذه لحسين أفندي آل نظمي كسابقتها . وهذا الكتاب يصلح أن يسمى ( ترجمة تاريخ وصاف ) فقد أخذ كل جملة منه وترجمها وشرح مغلقاتها وبالغ في إيضاحها ويا ليته ترجم الكتاب رأسا وقلبه للتركية لتزيد الفائدة ويكثر الانتفاع به ولم يتكلم صاحب ( عثمانلي مؤلفلري ) إلا عن النسخة الأولى وذكر أن منها نسخة في مكتبة بشير